تعليق موسكو على “الصفقة” بين واشنطن والاتحاد الأوروبي

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: “كان بمقدور أوروبا تجنب الاتفاق التجاري والاقتصادي الصعب بالنسبة لها مع الأمريكيين وتجنب الضربة التي تعرض لها الاقتصاد الأوروبي لو حصلوا على الغاز الروسي أو من مكان آخر بشكل مستقر”.
وجاء تصريح زاخاروفا، في مجال تعليقها على الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأضافت زاخاروفا: “هذا الأمر مستمر منذ زمن طويل. وهو لم يكن ليحدث لو كانوا يتلقون الغاز الروسي أو من أي مكان آخر، لكن بشكل مستقر. كانت لدينا خطوط أنابيب متكاملة مصممة خصيصاً لهذا الغرض”.
وتابعت: “لنفترض أنهم بنوا خط أنابيب مع جهة أخرى، واستقبلوا الغاز عبره. لماذا يفعلون كل ما يفعلونه الآن –التكاليف تزداد على مواطنيهم أضعافاً مضاعفة، ويتم تدمير صناعاتهم، والعودة إلى الوراء عقوداً؟”.
وترى زاخاروفا أن هذا الوضع، تبلور نتيجة سنوات عديدة من العمل المنهجي الذي قام به الأنجلوساكسونيون والبيروقراطيون في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، الذين أوصلهم الأنجلوساكسون إلى السلطة والذين عملوا معهم ضد مصالح سكان أوروبا.
في 27 يوليو، توصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على جميع صادرات الاتحاد الأوروبي تقريباً إلى الولايات المتحدة.
كما تعهد الاتحاد الأوروبي بشراء موارد طاقة من الولايات المتحدة بقيمة 750 مليار دولار، أي ما يعادل 250 مليار دولار سنوياً حتى نهاية ولاية ترامب.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتحاد الأوروبي وافق على استثمار 600 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة كجزء من صفقة تجارية جديدة.
وقال ترامب خلال لقائه برئيسة المفوضية الأوروبية: “إنهم يوافقون على استثمار 600 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة أكثر مما يستثمرون حالياً”.
وتابع: “كما سيشتري الاتحاد الأوروبي كمية كبيرة من المعدات العسكرية الأمريكية بموجب هذه الصفقة التجارية الجديدة”.
ومن جانبها، أوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية: “سنعمل أيضاً على توسيع تعاوننا في مجال الطاقة. إن مشترياتنا من مصادر الطاقة الأمريكية ستنوع مصادر إمداداتنا وسوف تسهم في الأمن والطاقة لأوروبا”.
وأضافت: “سنستبدل الغاز والنفط الروسيين من خلال عمليات شراء كبيرة للغاز الطبيعي المسال والوقود النووي الأمريكي”.




